السيد كمال الحيدري
28
منهاج الصالحين (1425ه-)
كأطراف العينين والحاجبين وغير ذلك ، ولا يكفي مجرّد الظنّ بعدم الحاجز ، بل عليه كلّما شكّ في وجوده ، أن يبحث ويفحص عنه ، حتّى يحصل له العلم أو الاطمئنان بنفيه وعدمه . الثاني : يجب غسل اليدين - اليمنى ثُمَّ اليسرى - من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ويجب الابتداء بالمرفقين ، ثُمَّ الأسفل منها فالأسفل عرفاً ، إلى أطراف الأصابع . والمقطوع بعض يده ، يغسل ما بقي ، ولو قطعت من فوق المرفق ، سقط وجوب غسلها . ولو كان له ذراعان دون المرفق ، وجب غسلهما . وكذا اللحم الزائد والإصبع الزائدة . ولو كان له يدٌ زائدةٌ فوق المرفق ، فالأفضل غسلها أيضاً . ولو اشتبهت الزائدة بالأصليّة ، غسلهما جميعاً ومسح بهما . والمرفق مجمعُ عظمَي الذراع والعضد ، ويجب غسله مع اليد . المسألة 59 : الوسخ الذي يكون على الأعضاء ، إذا كان معدوداً جزءاً من البشرة ، كأثر الأصباغ والحنّاء والأحبار ، لا تجب إزالته . وإن كان معدوداً أجنبيّاً عن البشرة ، كالعجين والأصباغ والقير ، تجب إزالته . وكذا الوسخ تحت الأظفار ، إذا لم يكن زائداً على المتعارف ، لا تجب إزالته ، إلّا إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر . وإذا قصَّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً ، وجب غسله بعد إزالة الوسخ . المسألة 60 : ما يتجمّد على الجرح ويصير كالجلد ، لا يجب رفعه ، وإن حصل البرء . ويجزئ غسل ظاهره ، وإن كان رفعه سهلًا . المسألة 61 : إذا انقطع شيءٌ من لحم اليدين ، بأحد الأسباب ، وجب غسل ما بقي وظهر منها ، أمّا اللحم المقطوع ، فيجب غسله ما دام متّصلًا باليد ، ولو بجلدة ، وإلّا خرج عن حكم أعضاء الوضوء . الثالث : مسح الرأس ، ويجب أن يكون المسح على مقدّم الرأس ، أي على ذلك الجزء من الرَّأس الذي يكون فوق الجبهة ويمتدّ إلى اليافوخ ، أي : إلى منتهى الارتفاع في الرأس . ولا يجب أن يكون المسح على بشرة الرأس ، فيجوز المسح على الشعر النابت في ذلك الموضع ، شريطة أن لا يتجاوز طولُه ومداه المكانَ الذي ينبت